شات شفيعى ابو سيفين
شات شفيعى ابو سيفين

شات منتدى دينى افلام ترانيم قصص قداسات
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 *((( % سيرة شهيد الحب الأمير تاوضروس المشرقى % )))*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 30/08/2010
العمر : 32

مُساهمةموضوع: *((( % سيرة شهيد الحب الأمير تاوضروس المشرقى % )))*   الخميس سبتمبر 02, 2010 5:14 pm

سيرة الشهيد كما كتبت فى ميمر وضعه الاب البطريرك الانبا تاوضروس بطريرك انطاكية من اجل كرامة البطل الظافر حامى مدينة انطاكية هازم جيوش الفرس. وقد عاصرهذا الاب القديس تاوضروس المشرقى حين كان قسيسا مع الاب البطريرك انبا اغابيوس بطريرك انطاكية تنتمى عائلة القديس تاوضروس المشرقى الى سيمار الرجل الصالح الذى كان يزرع الارض والحدائق.كان هذا الرجل معروف لدى ملوك كثيرين فقد انجب ولدين وهما ابطلماوس وسوتيرياخوس وابنة واحدة هى مرثا وبعد وفاته انتقل الاشقاء الثلاثة من مدينة طرسوس الى انطاكية وتزوج ابطلماوس من ابنة اخيه وتدعى صوفيه
********
ميلاد تاوضروس واقلوديوس
انجب ابطلماوس ولدا ودعا اسمه اقلوديوس،كما انجب سوتيرياخوس ولدا ودعى اسمه تاوضروس وحدث عند حضور الاب البطريرك (انبا اغاثون) للصلاه على الطفلين قدام المذبح واتمام طقس المعمودية انه ابصر حرف الثاء مكتوبا على جبهة تاوضروس وحرف الكاف على جبهة اقلوديوس. وسمع صوتا من السماء يقول:طوباك ياتاوضروس المشرقى واقلوديوس الفارسى وبعد عمادهما اطلق عليهما البطريرك اسميهما كما اعلن له فسمى تاوضروس المشرقى نسبة للمشرق(اناضول)بلدة والدته،وسمى اقلوديوس الفارسى لان امه كانت من جنس الفرس.لماتوفى الملك اوهيوس ملك انطاكية تولى ابطلماوس الملك عوضا عنه كما عين سوتيرياخوس اخوه وزيرا ومديرا لشئون المملكة.وتزوجت اختهما مرثا من رومانوس الذى عين ضمن مقدمى الجيش

************
رؤيا الاب البطريرك
ذات يوما بينما كانا القديسين تاوضروس واقلوديوس بالكنيسة بمفردهما ظهرت رؤيا للاب البطريرك. كأن الملاك ميخائيل سلم سيفا لتاوضروس وقال له :خذ ياتاوضروس هذا السيف وتقو وتشجع واغلب اعداءك وسوف ترتفع وتعتز يدك، وانا ميخائيل رئيس جند الرب قد سلمنى اياك وسأكون معك لاقويك،وكذلك تكلم الملاك غبريال مع القديس اقلديوس واعطاه سيفا من نار قائلا: بهذا السيف تهزم جيوش الفرس وانت مرتبط بالمحبة مع تاوضروس فى هذا العالم وفى اورشليم السمائية.وارادا والدا القديسين ان يزوجاهما لكنهما رفضا، فلم يلتفتا لملذات الحياه وشهوات الجسد وتشبها بالملائكة فى الطهارة وحسن العباداة. احبا الوحدة والصلاه والصوم والقراءة فى الكتب المقدسة، واقاما على هذا المنوال عشرة اعوام واحبهما كل الجند مثل الملائكة لحسن تصرفهما وسيرتهما الحسنة الطاهرة

***************
الحرب بين الروم والفرس
كان ملوك الفرس خائفين عند سماعهم بشجاعة وبطولة امراء الروم وارسل الملك ابطلماوس جيشا بقيادة ابنه اقلوديوس . وحارب الجيشان واستماتا فى القتال لان الملكين وهب كل منهما ما يغنمه للجيش . ووقف كل منهما مقابل الاخر اربعين يوما قبل بدأ القتال فلم يحتمل الشيطان وتشبه برسول من الروم ومضى الى الفرس واخبر الملك كلاما رديئا ضد ملك الروم معلنا ان شبان الروم اقوياء يتقدمون فى البطولة فعليهم الاسراع دون تكاسل ومنهم تاوضروس المشرقى الذى له زئير وسيفه نار آكله، وآخر اسمه اقلوديوس شجاع وبطل ويستطيع بمفرده هزيمة الجيش . وثالث اسمه يسطس ثم اسطفانوس وديسقورس وايضا تاوضروس الذى من صعيد مصر وآخر شجاع اسمه ابادير فتقوا ثم غاب عنهم وذهب للروم وقال لهم ان الفرس يقولون انهم لن يرجعوا عن الروم حتى ينهبوا بلادهم باسرها ويسبى ملكهم كما سبى نبوخذ نصر شعب اسرائيل الى بابل . وهكذا ألتحم الفريقان وانتزع جيش الروم ابن ملك الفرس من على مركبته وحملوه معهم الى انطاكيةوانهزم جيش الفرس وتبدداسرالامير اقلوديوس ابن الملك ابطلماوس خاف جيش الفرس من العودة دون ابن الملك وارتعدوا خوفا،ففضلوا العودة لمحاربة جيش الروم حتى لو ماتو جميعا من ان يرجعوا لملك الفرس فعبرواواخذو اقلوديوس الذى كانت عربته بعيدة عن الجيش ظانين انه ابن ملكهم وذهبو للملك وقالوا له لقد انتزع الروم ابنك اكراطور وها نحن انتزعنا ابن الملك ابطلماوس وجئنا به عوض ابنك فتقدم الملك وسأله قائلا: هل انت اقلوديوس ابن ملك الروم؟ فأجابه: لقد كنت قبل اليوم ابن ملك واما اليوم فأنى عبد اسير فى يد ملك غريب .
ولما راوه حسن الصورة فكروا ان يقدموه ذبيحة للآلهه .ولكن نظرت الملكة فأبصرت القديس وهو حسن الصورة بهى المنظر وقالت للملك لاتصنع به شرا لأنك اذا قتلته قتلملك الروم ابننا اكراطور فأقتنع ولم ينفذ مشورة كهنة الاوثان . وترجت الملكة زوجها ان يترك القديس فى مقصورتها ثم تزوج له ابنتها وترسله لأبيه . اما القديس فكان متوجع القلب حزين النفس يبكى بكاءا مرا خاصة عند تذكر امه وابيه وابن عمه الامير تاوضروس .القديس يرثوحاله وقال القديس اقلوديوس : من يخبر ابى وامى اننى اعيش بحزن جسيم؟ ويقول لهم اننى عند ملك ظالم شرير.. من لى بمن يمضى ويخبرهم بأنى حى اليوم، ومن يعزى قلب ابى وامى لما اصابهم من الحزن ليتهم يعاملون ابن ملك الفرس معاملة حسنة من يخبر تاوضروس اخى اننىاهديه السلام واشتاق لرؤياه؟ وكانت ابنة الملك تسمعه يبكى هى ايضا لبكاءه لأن قلبها تعلق به

***************
ظهور الملاك غبريال للقديس
وفجأه اثناء آلام القديس النفسية ظهرله الملاك غبريال مكان مظهر الملاك نورانى ومضىء جدا حتى كاد القصر ان يحترق وحدث القديس قائلا:السلام لك ياأقلوديوس الذى دعى بهذا الاسم من اول قربان يرفع عنه السلام لك يامن حفظتك منذ طفولتك من كل شر . وانا هو غبريال الذى سلمك لى ملكى يسوع المسيح منذ كنت طفلا صغيرا،كما اعطى تاوضروس لصديقى ميخائيل رئيس الملائكة لكى نحفظكما. فما بالك تخاف من اعوان الظلم البعيدين عن الله سوف يموتون وانت تبقى وملائكة الله يعتنون بحراستك. فأجاب اقلوديوس قائلا: اننى اخاف ان يجبرونى على الزواج بغير هواى فأكون عارا لبنى جنسى . او ان يقدمونى ذبيحة لأوثانهم النجسة .فطمأنه الملاك قائلا:لاتخف ولايحزن قلبك، لأنه لابد ان تاوضروس المشرقى وتشاهده بعينيك ويشيع ذكركما فى هذه البلاد وسيكون اضطراب ورعب عظيم لجميع السكان فيها من اجلكما وسلام سيدى يسوع المسيح يكون معك ويخلصك..ثم اختفى الملاك غبريال،وتعزىاقلوديوس بهذه الرؤيا*******************
الملكة تعاين الرؤيا
وعندما كانت الملكة تراقبه ابصرت هذه الرؤيا فأسرعت للملك ترجوه ان يرسل القديس بسرعة لأنها شاهدت نورا يشبه النيران المحرقة فربما تأتى آلهته وتهلك المدينة. فلما سمع الملك اراد اطلاقه لكن عظماء المملكة رفضوا ذلك. فأشارت الملكة عليه بأن يحضر القديس ويجعله يكتب خطابا لأبيه ويطلب منه ان يرسل له الامير تاوضروس ومعه ابنه الامير اكراطور وسأل الملك اقلوديوس قائلا: من هو تاوضروس قادم اليكم مزمع ان يهلككم.فأجاب اقلوديوس الملك بأن المشرقى ليس ألها بل هو ابن عمى وأعز اصدقائى. واحضروا ورقة وقلم وكتب خطانا بالنص التالى

************************
نص الرسله
بسم الآب والإبن والروح القدس المساوى متغير الذى هو رجانا والذى جعل الشمس فى برجها لا تتغير. الذى خلق من الصغير إلى الكبير. الذى زين السموات بالكواكب المضيئة بغير تعب. هو يحفظك ويحفظ ملكك ياأبى أبطلماوس وأخبرك بأن الإله الحى نجانى من الموت وأعطانى نعمة امام الملك والملكة. فأوصيك قبل كل شئ ان تبذل كل الجهد فى مواصلة الإحسان إلى لإبن الملك الذى عندك. وأقرئ السلام إلى أمى الحبيبة وأختى الغالية وأخى الحبيب تاوضروس. وأقرئ سلامى إلى أبى المكرم رئيس الأساقفة انبا أغابيوس وأشتهى أن ترسل أبن الملك مع تاوضروس كى يطلقنى أنا أيضاً كما وعدنى وهذا بخط يدى أنا أقلوديوس أبنك المخلص. سلام ربنا يسوع المسيح يكون معكم آمين
الحزن يملك قلوب شعب أنطاكيه أثناء هذه الفترة التى قاربت شهراًمن الزمان، كان الحزن والألم عظيماً جداً عندما سمع خبر أسر الأمير أقلوديوس. فخرجت أمه وأخته إلى صفوف الجيش العائد يبحثون عنه وعندما تأكدوا من عدم عودته فشقتا ثيابهما وبكيتا هما ووصيفاتهما. أما الأرامل المساكين فكانوا يولولون فى شوارع المدينة وإغتم الملك جداً حزناً على فقد أبنه الوحيد الغالى أقلوديوس. وحاول الوزير سيداريخوس تعزية أخيه الملك وأخبره أنه يمكن إرسال إبن الملك الفارسى بعد شفاءه وإحضار أقلوديوس. وبعد مضى شهر من الزمان وصلت رسالة القديس أقلوديوس إلى أنطاكية. وعندما قرأها الملك ارسل سريعاً فى طلب الأمير تاوضروس المشرقى من على الحدود ولم يكن يعلم بما حدث بصديفه وأبن عمه الحبيب. وعندما أخبروه بكا بكاء عظيما ثم جفف دموعه ودخل إلى الملك أبطلماوس عمه وعزى قلبه. قال للملك لا يحزن قلبك فآنا أمضى إلى ملك الفرس لأحضر أخى ولو أموت معه فلن أحضر بدونه

************************
رحيل الأمير تاوضروس المشرقى لملك الفرس
أرسل الملك أبطلماوس إلى غبطة البطريرك أنبا أغابيوس لكى يرافق الأمير تاوضروس فى رحلته لبلاد الفرس. وإستفسر منه على حالة أكراطور أبن ملك الفرس الذى كان أصيب بجرح غائر فى جنبه، وطالبه بإحضار أفضل أطباء لعلاجة. سبق رسول من أنطاكيه ليخبر ملك الفرس أن تاوضروس الأمير قادم طالبا الصلح والسلام. زينوا المدينه وفرشوا وجه الأمير تاوضروس المشرقى الذى سمعوا عنه كثيراً وإرتجت المدينه كلها خوفاً من مجرد ذكر أسم الأمير وسبق البطريرك ودخل إلى بلاط الملك، الذى عندما رآه تعجب من هيبته ووقاره. سأله هل أنت إله الروم محلى بهذه الكرامة وهذا اللباس الحسن؟أجابه البطريرك ليس أنا معاذ الله بل رئيس كهنة أصلى عن الشعب إلى الله وقد كلفت بالحضور مع الأمير تاوضروس المشرقى. ولأطمئنك على سلامة أبنك فأجاب الملك لماذا لم تحضره معك؟ فأجابه وحياتك أيها الملك أنه معافى فى أنطاكية. فقط إطلق سراح الأمير أقلوديوس لأبيه وهو يطلق أبنك بكرامة عظيمة. وأخبره أن تاوضروس المشرقى خارج المدينه فأرسل له رسلاً لإحضاره فقد كان يشتهى رؤيته. وطلب منه الملك أن يعلمه عن قوته ولماذا ذاع صيته فى كل الأقاليم؟ أجاب القديس تاوضروس: إن القوة والشجاعة للرب، وإن الإسم الذى ذاع فى كل مكان فمن يوم دفعونى للملاك ميخائيل صار لى شفيعاً وأنعم على بما سمعت من الشجاعة والقوة. طلب منه الملك أن يريه شئ من شجاعته وقوته. فأجابه قائلاً قد سبق أن أخبرتك إن الشجاعه و القوه من الله ولكني ساقول لك إنه لو كنت موجوداً حين اسرتم الامير اقلوديوس ،ما كان ممكنا لجيوشك وعساكرك الكثيرين اسروه او اقتلعوه من يدي .لكن دعني ابصره اولا وبعد ذلك افعل ما تريد

*****************************
لقاء الصديقين
أرسل الملك وأحضر أقلوديوس إلى حيث كانوا مجتمعين وعندما أبصره القديس جرى عليه وتعانقا وبكيا طويلاً وهما يقبلان بعضهما بفرح ومسرة. وأرسلت الملكة وإستدعت رساماً فرسم صورتين للقديسين ووضعهما على حائط مقصورتها وعزى الأمير تاوضروس صديقه الأمير أقلوديوس وطمأنه قائلاً: لاتحزن يا أخى هوذا الملاك ميخائيل والملاك غبريال حولنا كمثل الحصن المنيع فلن يصيبنا مكروه. وبعد مضى شهر من الزمان سأل البطريرك ملك الفرس أن يسمح لهم بالرحيل لكنه رفض لحين عودة أبنه أكراطور. وفى نفس الوقت أرادت الملكة تزويج الأمير اقلوديوس من ابنتها. فقال لها أقلوديوس إن أبائى زوجونى كعادة أهل مدينتنا فى زواجهم ولاعادة لنا أن نتزوج ثانية قاصداً بذلك إنه عروس للمسيح إغتاظت الملكة وأمرت بسجن القديسين لحين عودة أبنها. وأثناء حبس القديسين إذ ملاك الرب ميخائيل والملاك غبريال ظهرا لهما وفتحا أبواب السجن وأخرجاهما منه وأعطى الملاك ميخائيل الأمير تاوضروس سيفاً من نار كما أعطى الملاك غبريال الأمير أقلوديوس سيفاً من نار وإنطلق الملاكان فى أرجاء المدينة بزى مهول وأشاعا خبر الأميرين اتيين ليهلكا مملكتهما. فخاف أهل المدينة وهربوا ودخل الملاكان معبدللأوثان وهتفا باسم القديسين فسقط المعبد على الكهنة والخدام الذين فيه فماتوا جميعاً. ثم نزلت ناراً من السماء وأحرقت المعبد حتى الأساسات. وحدثت معجزة أخرى فى بلاد فارس وهى أن الملاكين جعلا صورتى القديسين تاوضروس واقلوديوس اللتين صورتهما الملكة على حائط مقصورتها تطيران فوق أسوار المدينة فى هيئة قائدين وبطلين ظافرين وهتفا: هاحضر إليكم تاوضروس المشرقى وأقلوديوس لكى يبيدانكم إلى الأبد بسيفهما. وظل هذا الصوت يسمع فى بلاد فارس كلما حدثت حرب بين الفرس والروم

****************************
عودة القديسين إلى أنطاكية
بعد أن وقع الخوف على قلوب كل من كان فى بلاد فارس عادا القديسين دون أن يجرؤ أحد على منعهما من الرحيل. ولم يحملوا معهم غنيمة او سلباً. وكان عدد الذين قتلوا من الجيش الفارسى بيد تاوضروس الأمير وأقلوديوس واحد عشرون ألفاً. وخرج جميع الشعب فى مدينة أنطاكية لإستقبال القديسين. وركب الملك أبطلماوس مع أبنته المركبة الملوكية وخرجا لإستقبالهم. وقص البطريرك على الملك كل العجائب التى صنع على يدى القديسين فى بلاد الفرس. ووزع أبوى الأميرين صدقات كثيرة على المساكين والأرامل الأيتام وهدايا كثيرة لأهل المدينة. وطلب الملك من الآب البطريرك إرسال إبن ملك الفرس كما وعد من قبل. ولكن مات أبن ملك الفرس عند عودة الأمير أقلوديوس إلى أنطاكية. فأمر اب البطريرك بإحضار الجثة وعرضها على عظماء المملكة لمعرفة سبب الوفاه فلم يكن سوى الجرح الذى أصابه فى جنبه أثناء الحرب. فإغتم الملك وأمر بتكفينه بأفخر الثياب وأن يبقى التابوت فى حوذة الآب البطريرك لحين إرساله لملك الفرس. بعد أيام قليلة مرض الملك أبطلماوس مرضا ًشديداً وإستدعى أبنه أقلوديوس وأوصاه على الأماتة المسيحية وتنيح فحزنت كل المدينه عليه

**********************************
نوماريانوس ملكاً على أنطاكية
وأراد شعب أنطاكية أن يكون أقلوديوس ملكاً عوضاً عن أبيه ولكنه رفض وأخذته أمه وأخته وأخفتاه عن العيون. لأنهما إن الخطر يحيط دائماً بالملك أثناء الحروب فخافتا أن يموت. وحضر إنسان أسمه نوماريانوس يعمل تاجر فى أنطاكية. أراد المملكة، ودفع أموال كثيرة وهدايا وأجلسوه على العرش الرومانى. وهو والد القديس يسطس الشهيد العظيم. علم ملك الفرس بوفاة أبنه أكراطور فأعلن الحرب على أنطاكية.. وعندما سمع الملك الجديد بهذا خاف وإرتعب وإستدعى الوزير سوتيرياخوس والد القديس تاوضروس المشرقى ومعه رومانوس والد القديس ماربقطر وواسيليدس إلى القصر. وأخبرهم إنه لا طاقة له بالحروب إن الملك ليس له بل ليستدعوا أقلوديوس الأمير ليجلس على عرش أبيه الراحل. لما حضر أقلوديوس قال للملك: ما أشتهيت يوماً الجلوس على هذا العرش فليطمئن قلب سيدى الملك لأننا سندافع عنه مادمنا أحياء كما كنا مع إبائنا هكذا نحن الآن. وأقسم له أقلوديوس وتاوضروس فأطمأن قلبه ثم خرجا

*************************************
الشيطان يظهر لنوماريانوس
وإذ الشيطان ظهر للملك وخاطبه قائلاً: إسمع يانوماريانوس لا تأتمن تاوضروس وأقلوديوس على القسم الذى أقساه. لأنه ليس عهوداً ولا مواثيق فى الحرب، فإرسل أميراً إلى ديار مصر وكون جيش من محاربين أقوياء.. فهناك الكثير من الشباب خاصة شاب قوى أسمه أغربيطار ستجده بقرية بأرض أبصاى (المنشأه بمحافظة سوهاج) فأسرع بإحضاره لأنه قادر على هزيمة جيوش الأعداء. وهذا الذى صار بعد ذلك الملك دقلديانوس ملك أنطاكيه الوثنى سافك دماء الشهداء

*******************************************
أغربيطار راعى الغنم يصبح ملكاً
كان أغربيطار يعيش فى بلدة أبصاى يعمل راعياً للماعز والأغنام. توفى والداه وأخذه رعاة الغنم وربوه حتى صار فتى قوياً. عمل على حراسة غنم والد القديس الشهيد أنبا بساده قبل أن يصير القديس أسقفاً. وكثيراً ما كان يقول له: الويل لأرض أبصاى التى ربتك وأنشأتك لأنه بدل من ذبح الغنم سوف تذبح يا أغربيطار ملايين من البشر، وتريق دم الشهداء على الأرض كالماء. وعندما وصل جنود الملك قال أبنا بساده: هوذا الشيطان الذى كان يأتيك قد حضر إليك ليجعلك ملكاً. وعندما ركب أغربيطار على الفرس جرد سيفه وتخيل أنه فى ميدان القتال وراح يقتل ويذبح فى غنم القديس بساده. ذبح بعضها وقطع أرجل بعضها، فصرخ القديس أنبا بساده قائلاً: كفى ان إراقة الدماء التى للغنم التى لاذنب لها. فسحب أغربيطار سيفاً ليقتل القديس أنبا بساده. فأجابه قائلاً: الأن لم يبلغ الوقت الذى تقتلنى فيه فرجع عنه أغربيطار الشرير. ولما وصل المندوب للقصر تم تعيين أغربيطار سايساً فى أسطبل الخيل. وقتل الملك نوماريانوس فى الحرب وتولت العرش بدل منه أبنته الكبرى فيلوترابيه. وقد أوقع بها الشيطان لكى تتعلق بأغربيطار وظلت ثلاث سنوات تستدعيه لقصرها وتفعل معه الخطيئه. ثم دفعت لعظماء المملكه الكثير من الذهب ليوافقوا على زواجها رسمياًمنه وإعلانه ملكاً على عرش أنطاكيه. وعندما عاد الأمير تاوضروس المشرقى وأقلوديوس من الحرب وبلغهما أمر الملك الجديد وأصله وما فعله، فأسرع تاوضروس ودخل القصر وهجم على الملك قائلاً: من ذا الذى أقامك ملكاً على هذه المملكة؟ فأجابه دقلديانوس وهو مرتعب ومذهول هذا رأى عظماء المملكه ورأى آبائك فإن حسن ذلك فى عينيك ظل كما هو. فأجابه القديس: سمعت أنك كنت راعياً لقطيع الماعز بصعيد مصر فمن ذا الذى يقبل هذا العار العظيم لأن تجلس ملكاً على العرش ويوجد بالمدينه كثير من أولاد الملوك. ثم طرده من القصر وأجلس مكانه أقلوديوس فتنفس جميع من فى القصر وقالوا صنع تاوضروس المشرقى عدلاً. ولكن رفض القديس أقلوديوس الملك. وإختفى دقلديانوس تسعة أيام ظل فيها العرش شاغراً من الملك. ونظرت تلك الملكة الزانية من النافذة قائلة: من هو المشرقى حتى يبعد الملك عن العرش فهو ليس إلا احد جنود أبى، كيف يعارض أمرى أو يحد من تصرفى هو ميدان القتال فقط. فلما سمع الأمير تاوضروس المشرقى هذا الكلام جرد سيفه وقتل من حرس الملك ما يقارب واحداً وعشرين ألفاً، وظل المنادى يهتف قائلاً: حييت يا ناصر الملوك وعمادهم. فأسرعت الملكة وأخذت تاج أبيها وأعطته للأمير تاوضروس وقالت: ياتاوضروس الذى تريده أفعله الآن هوذا قد خربت القصر كله والآن هوذا العرش بين يديك ومن اليوم أنا عبدتك. إستحلفك بحياة صديقك وحبيبك أقلوديوس وأخى الحبيب يسطس لاتهلك الجيش كله لأجل فعلتى وكلامى. وحضر الوزير سيداريخوس والد القديس ومه واسيليدس ورومانوس وسجدوا له قائلين: أما تعلم إن الملك بين يديك كل يوم بالأخص لعظم شجاعتك. فلا داعى لإحراق القصر وإبادة الجيش وبكوا أمامه.. فبكى هو أيضاًوقال: يللنظام الجائر أن تكون أمرأه ذات رأى فاسد تقيم راعياً للغنم ملكاً لمدينة أنطاكيه العظيمة وتريد منا أن نخضع له جميعاً. وأقلوديوس ويسطس أحرى بالملك لأنهما من أبناء الملوك. وكان أضطراب عظيم فى كل المدينة فكان كل بيت تقريباً يندب قتيلاً فى ذلك اليوم بيد تاوضروس. وقال البعض إن تاوضروس قتل الملك والملكه وأنه أجرى عدلاً. وذهبت الملكة فيلوترابيه إلى بيت الأمير تاوضروس حيث أخته وأمه وأخذت تبكى وتسألهم أن يشفعوا لها أمام تاوضروس وأقلوديوس، فقام هؤلاد وجاءوا إلى القصر وإنطرحوا أمام القديسين باكين

***************************************
ظهور الملاك ميخائيل
وعندما كان القصر خالياً ظهر الملاك ميخائيل للأمير تاوضروس المشرقى ووضع يده على قلب القديس وقال: أغمد سيفك يكفى الدفعة الأولى التى هزمت. ليس بعجيب أن يكون هذا ملكاً لأنه أعطى من الرب أن يملك مدة نصف ساعة على الأرض. وإنما العجيب حقاً هو أن يكون بيلاطس وهيرودس جلوساً على كراسيهم. ويقف أبن الله الكلمة بين أيديهما ليحاكمانه. وهذا دقلديانوس أيضاً سمح الله بآن يملك على الروم ليظهر الأبرار من الأشرار. فسجد القديس أمام الملاك قائلاً أغفر لى ياسيدى وشفيعى الملاك ميخائيل إن كان هذا الأمر من قبل الرب. فعرفه الملاك ميخائيل بأسرار ما سيكون وما سيفعله الملك دقلديانوس بأولاد الله. وفى صباح اليوم التالى دخل الأمير تاوضروس المشرقى القصر وهتف قائلاً: من أراد أن يجلس على العرش ملكاً فله ذلك، فلم يتجاسر أحد ليقول ها أنا لأن هيبته وقعت على جميعهم. وأرسلت الملكة الجنود فى كل مكان للبحث عن دقلديانوس فوجدوه مختفياً فى أسطبلات الخيول. فأحضروه وعندما رأى القديس تاوضروس والقديس أقلوديوس إرتعب وجرى ناحيتهما ساجداً للقديس تاوضروس. أما القديس تاوضروس المشرقى فأقامه وقال له ما عليك الآن إلا التمسك بالإيمان والحق ليدوم ملكك، وكان الملك متمسكاً بالطقوس ومحافظاً على الذهاب للكنيسة. كما كان الأنبا أغابيوس يفتقده فى قصره، وشجعه للذهاب لأورشليم للبحث عن صليب ربنا يسوع المسيح. وإنه أسند للبطريرك سائر تدبير كنائس مصر من تعمير ونفقات وحدث إنه تذكر صداقته الأولى مع القديس أنبا بساده وأوصى بأن يجعله البطريرك أسقفاً

**********************************************
نشوب الحرب بين الفرس والروم للمرة الثانية
وبعد مدة من الزمان قامت الحرب بين الفرس والروم وبلغ دقلديانوس إن الفرس على حدود البلاد وسبوا أهلها. فخاف وتمنى لو لم يقبل الملك لأنه لا يمتلك الخبرة فى الحروب ولا قتال الأعداء وإن المملكة هى لتاوضروس أقلوديوس. وخضر له تاوضروس وأخبره أن الله هو الذى أعطاه الملك وإنه لاداعى للخوف والإضطراب. ولما وصل دقلديانوس عند الملكة ورأته مكتئباً سألته عن السبب ولما علمت الأمر قالت الأمر قالت له: هذه فرصة ثمينة بأن ترسل تاوضروس وأقلوديوس للمعركة ويحاربان فى الصفوف الأولى ومتى إشتدت الحرب يتراجع الجنود من خلفهما ويموتا فيستتب الملك وتهدأ المملكة. ففرح الملك برأيها ثم أرسل وإستدعى البطريرك وزوده بالهدايا والأموال لتقديم القرابين لله لأجل الشعب. وأقام البطريرك فى صباح اليوم التالى قداساً.. وتناول الأمير تاوضروس والأمير أقلوديوس من الجسد المقدس وخرجا على رأس الجيش للمعركة. وحدث لما إلتحم الجيشان فى الحرب أن جيش الفرس إنهزم شر هزيمة وإنتزع تاوضروس الأمير ابن ملك الفرس الثانى نيقوميدس وجاء به إلى أنطاكيه.. وأعلم دقلديانوس إن النصر كان حليفهم وإنه أحضر معه إبن ملك الفرس أسيراً. وأقترح أن يحفظه لدى اب البطريرك وديعة فأجاب الملك بالسمع والطاعة وإن مايريدان أن يفعلاه، يكون بمطلق السلطان فى شئون المملكة. لأنها مملكتهما وأرسل القديس للبطريرك قائلاً أحفظ هذا عندك حتى أطلبه منك وهذا رأى كل عظماء المملكة. مرت أيام كثيرة وهو محفوظ عند اب البطريرك حتى أرسل والده هدايا كثيرة وأموال طائلة وتحف ثمينة يطلب منه نيقوميدس. فأرسله البطريرك سراً لأبيه وأخذ الأموال ووزعها على الكنائس

****************************************************
ظهور الشيطان لدقلديانوس
ظهر الشيطان للملك دقلديانوس وأعلمه أن البطريرك خدعه وإنه أرسل أبن ملك الفرس المودع أمانة عنده لأبيه. وأخذ كل الهدايا والمال الذى أرسله ملك الفرس وإحتفظ به لنفسه. وفى اليوم التالى إستدعى الملك عظماء المملكة والبطريرك أمامهم سائلاً إياه بمكر عن أبن ملك الفرس. فأجاب البطريرك قائلاً: حى هو أسم الرب وحية هى نفسك أيها الملك إن إبن ملك الفرس قد مات بعد إقامته عندى بشهرين أثر جرح عميق فى جنبه.( وكان يقصد بهذا القسم أن الولد الذى مات هو الإبن الأول أكراطور). وأحضر له الصندوق المدفون فيه الإبن الأول المحفوظ فى دار البطريركية.
أسر أبن الملك نيقوميدس للمرة الثانية
وعاد الفرس والروم للقتال مرة ثالثة وأثناء المعركة أسر الأمير تاوضروس المشرقى نيقوميدس للمرة الثانية. وعلما أمره وأن البطريرك أرسله خلسة لأبيه بكيا القديسين بشدة وتأثرا كثيراً لما حدث وأرادا إخلاء سبيله حتى لا ينكشف أمر البطريرك. لكن سرعان ما إنتشر الخبر بين كل الجنود ورجال الجيش الذين أخبروا الملك دقلديانوس بالأمر. فأرسل الملك للقديس تاوضروس يسأله عن أمر الحرب وكيف تم أسر أبن ملك الفرس الذى أقسم البطريرك أنه مات فأعلمه القديس أنه الأبن الثانى لملك الفرس وأبدل ثيابه الملكية بملابس عادية محاولاً إخفاء الأمر. وأعلم نيقوميدس أنه إذا سؤل من الملك فليقول أن الذى تم أسره المره السابقة هو أخوه. فلما جاءوا به إلى الملك سأله فأجاب أنه أخو نيقوميدس فكتم الملك الأمروإحتفظ به فى قصره

************************************************
ظهور الشيطان مرة أخرى
ثم أن الشيطان ظهر لدقلديانوس وخاطبه قائلاً: أنا الذى أنعمت عليك بهذه الكرامة العظيمة وأزوجتك إبنة ملك وجعلتك ملكاً على الروم. وأنت لم تعرف شئ عنى للآن. فأجاب دقلديانوس قائلاً: من انت ياسيدى؟ هل أنت المشرقى ناصر مملكتى أو أقلوديوس أبن الملك؟ فصاح الشيطان بضجة عند سماعه أسم الأميرين. وقال ليت ينزع أسمهما من الدينا كلها فلست أحتمل ذكرهما. فلماذا ذكرتهما وهم ألد أعدائى. متى قتلتهما وقتلت البطريرك أيضاً إستتب لك الملك، وسأكون أنا عونك وناصرك فى كل الحروب التى تخوضها ضد الفرس. فإن عهد تاوضروس واقلوديوس قد مضى وليس له وجود. وبعد ذلك أرسل دقلديانوس وإستدعى البطريرك وواجهه بنقوميدس أبن ملك الفرس وإتهمه بالكذب والخيانة. ثم أرسل جنود لإحضار كل الأموال التى يجدوها فى دار البطريركية. وامر الآب البطريرك بالسجود للأوثان هو وأتباعه لكنهم جميعاً رفضوا فأمر بإيقاد آتون من النيران وألقائهم فيه. وكان عدد من إستشهد حوالى ربعمائه وستين نفساً نالوا إكليل الإستشهاد

******************************************************
عودة القديس تاوضروس المشرقى وإستشهاده
وكان فى ذلك الوقت القديس تاوضروس غائباً عن البلاد على الحدود لصد هجمات الأعداء. فأرسلت إليه أخته تعلمه بما حدث وأن دقلديانوس يعبد الأصنام، فإغتم القديس جداً. وأخذ القديس تاوضروس صديقه بانيكاروس وأسرعا فى طريقهما للعودة. ولما نام القديس أثناء الليل على نهر بطروفيموس شاهد رؤية وهى، أن سلم يصل من الأرض للسماء والرب جالس على رأسها وحوله الملائكة قياماً ورأى تحت السلم تنين عظيم. وقال الجالس على العرش هل تريد يا تاوضروس أن تكون لى شهيداً؟ فأجابه قائلاً: ومن أنت ياسيدى، قال أنا يسوع المسيح كلمة الله الآب، وانت سوف يسفك دمك من أجل أسمى. وكأن أحد قد أخذه وغطسه فى بحيرة ثلاث مرت فصار جسده مضيئاً كالنار. وقال يارب أنا لا أريد الإفتراق عن صديقى لاونديوس وبانيكاروس ففرح جداًولما إستيقظ من الرؤيا قصها على لاونديوس ففرح فرحاً عظيماً وتعانقا حتى وصلا إلى بانيكاروس الذى كان مقدم جيوش الروم الذى فرح بلقائهما وقال للقديس تاوضروس: إعلم ياصديقى إن الرب أسلمنا إليك فى الرؤيا أنا وأخى لاونديوس ثم رجع كل منهم لمكانه بعد أن إتفقوا على نوال إكليل الشهادة. ووصلت رسالة من ملك الروم تعلم القديس أنه تمالصلح بين الفرس والروم خاصة بعد أن عبد دقلديانوس الأوثان. فجمع جنوده وقال لهم ياأخوتى من أراد أن يفلت من عذاب الكفره فليمضى إلى حال سبيله ومن أراد الجهاد من أجل أسم يسوع المسيح فليبقى. فهتف الجنود جميعهم بصوت واحد قائلين: إننا نختار الموت الذى إخترته أن لنفيك. فقال لهم تجردوا من ثيابكم وإنزلو إلى تلك البحيرة معتمدين باسم اب والإبن والروح القدس. ففعلوا هكذا وعند صعودهم من الماء سمعوا صوتاً يقول تشجعوا ياشهدائى أنا معكم. وعند وصول الأمير تاوضروس أنطاكيه ذهب إلى قصره أولاً وأفتقد أخته وأسلمها سيفه. وطالبها أن توزع أمواله على الفقراء والمساكين، ثم ذهب إلى الملك دقلديانوس الذى أمره بالسجود لأبولون فرفض موبخاً الملك على أفعاله لاعناً أوثانه. فأمر الملك ستة عشر جندياً أن ينقضوا على القديس فأمسكوه وأوثقوه جيداً من يديه وضوا به ليلاً ليصلبوه على شجرة لبخ. ففرح القديس وتهلل بذلك وطلب منهم القديس أن يحلوا وثاقه لكى يصلى لله طالباً المعونه لأحتمال العذاب فرفضوا خوفاً أن يقتلهم. فكرر عليهم القول ثانية: ياأحبائى أفسحوا لى قليلاً فما فعلت بكم شراً من قبل الآن فرفضوا أيضا فرفع القديس زراعيه فى الهواء وبقوة الله تمزقت القيود فسقطوا جميعهم على الأرض خوفاً من أن يقتلهم ثم إنتصب القديس وصلى قائلاً: ياسيدى يسوع المسيح إنت الذى جبلتنى منذ كنت فى البطن وملاكك قد دعانى بأسمى. وقد قطعت وثاقى الآن فهذه هى آخر صلاه فى الجسد أقدمها أمامك. والآن ياسيدى قوينى على إحتمال العذاب المعد لأنى لحم ودم مثل سائر البشر. لا تحرمنى من خيراتك السمائية ولا تؤاخذنى بكثرة الدماء التى سفكتها. وأنى عالم أنك أعطيتنى سيف الغلبة حتى ظفرت بأعدائك والآن أتضرع إليك الاتجل سيفى فى يد أعدائى لأن لك المجد والقوة إلى الأبد آمين. وبعد أن أتم القديس صلاته إستدعى الجنود وأخبرهم أن يتمموا عملهم. فتقدم الجنود وسمروا جسده على شجرة اللبخ بمائه وثلاثة وخمسين مسماراً منها ثلاثة وعشرون فى زراعيه ومائة وثلاثون فى جسده. حتى أختلط لحم القديس بالشجرة وسالت دماءه كالماء، وكان ألمه عظيماً جداً. وظهر له يعزيه عن آلامه وقال له: ياحبيبى تاوضروس هل تريد أن أشفيك من جراحك وأرفع عنك عذابك وأريحك من آلامك وأجعل هذه المسامير كالماء. فأجاب القديس: كلا ياسيدى لكنى أريد من تحننك أن تريحنى من آلام هذا العالم الزائل لأنى تعبت جداً. وليت رحمتك تدركنى وكذا جميع الذين فى الشدائد. وكل من يكتب خبر شهادتى وما نالنى من العذاب يكتب أسمه فى سفر الحياه. وكل من يسمى أبنه كأسمى تجعله ينمو ويتبارك أسمه. فأجابه المخلص: جميع ما سألته ياحبيبى تاوضروس يكون لك. ثم فتح القديس فاه وأسلم الروح بيدى الرب وللوقت صارت جموع الملائكة ترتل قدام روحه الطاهرة حتى صعدت به إلى السماء ظافراً....وأكمل القديس جهاده وأستشهد يوم الثانى عشر من شهر طوبه-20يناير تكريس كنيسته: 22برمهات-21مارس عام 306م بركته تكون معنا آمين. ولما أشرق صباح اليوم التالى صار إضطراب عظيم فى المدينه. وحضر صديقه أقلوديوس والقديس بقطر وأخته وبكوا عليه بكاء عظيماً، وطلب رومانوس والد القديس بقطر أن يسمح لهم بإنزال جسده من على الشجرة فسمح بذلك، فأخذوه وكفنوه بأكفان غالية تليق بكرامته ووضعوا الأطياب على جسده ودفنوه فى قبور الملوك. وكم من عجائب لاحصر لها ظهرت من جسد القديس الأمير تاوضروس شفاعته تكون معنا دائماً امين

**********************************************************
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://apo-sifen.yoo7.com
 
*((( % سيرة شهيد الحب الأمير تاوضروس المشرقى % )))*
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شات شفيعى ابو سيفين :: المنتدى الدينى العام :: قصص القديسين المقروءة-
انتقل الى: